هذه الدول التي تسمي نفسها تقدمية واشتراكية تظهر عداوة شديدة للممالك والإمارات، لا لشيء إلا لأنها لم توافقها على مذهبها الجديد، ومن عداوتها لها أنها تسميها رجعية، تريد أنها بمجرد تسميتها نفسها تقدمية واشتراكية وجدت طريق السعادة وسلكته، وهي تريد من تلك الممالك أن تجد هذا الطريق وتسلكه معه! فإن لم تفعل استحقت القطيعة والهجران والمكايد وتربص الدوائر، زيادة على الشتائم التي تصب عليها ليل نهار.
وحجة هذه الممالك والإمارات في رفضها لما عرض عليها من هذا المذهب الجديد أنها ليست كاليتامي القاصرين، أو الصبيان السفهاء حتى تطمع الدول الاشتراكية أن تضع نفسها في مقام الوصاية والتربية والتأديب، والإشراف، والنظر في مصالحها، ثم إن هذه الممالك والإمارات لم تر شيئاً من التحسن والتقدم طرأ على تلك الدول ولا على شعوبها بعد انتحالها للنحلة الجديدة، لا في العقائد ولا في الأخلاق ولا في الاقتصاد، ولا في السياسة، ولا في القوة الحربية، ولا في الروابط الاجتماعية، بل تري عكس ذلك هو الواقع؛ وهي ذلك مع تدعو إلي المحافظة على روابط الأخوة والصداقة، وتبادل المصالح والمنافع، وتنشد قول طرفة:
فمالي أراني وابن عمي مالكا *** متي أدن منه ينأ عني ويبعد
وآيسني من كل خير طلبته *** کأنا وضعناه إلي رمس ملحد
علي غير شيء قلته غير أنني * نشدت ولم أغفل حمولة معبد
وقربت بالقربي وجدك أنه *** متي يك أمر للنكبثة أشهد
وإن أدع للجلي أكن من حماتها *** وإن يأتك الأعداء بالجهد أجهد
وإن يقذفوا بالقذع عرضك أسنهم *** بشرب حياض الموت قبل التهدد
بلا حدث أحدثته وكمحدث *** هجائي وقذفي بالشكاة ومطرد
فلو كان مولاي إمرأ هو غيره *** لفرج كربي أو لأنظرني غدي
ولكن مولاي امرؤ هو خانقي *** على الشكر والتسآل أو أنا مفتدي
وظلم ذوي القربي أشد مضاضة *** على المرء من وقع الحسام المهند
فذرني وخلقي أنني لك شاكر *** ولو حل بيتي نائباً عند ضرغد
ولما كان الاستطراد من طبعي الذي لا أنفك عنه، وأعلم أن أكثر القراء يصعب عليهم فهم هذه الأبيات التي هي من الأدب الجاهلي العالي، أردت أن أشرحها لهم ليتمكنوا من فهمها، ويلتذوا بإنشادها، يقول في البيت الأول: ما بال ابن عمي مالك، كلما أردت أن أتقرب إليه وأتودد إليه يجفوني ويبعد عنى.
ويقول في البيت الثاني: قنطني ابن عمي هذا من كل خير طلبته منه حتى كأنه ميت مقبور لا يرجى خيره، ويقول في البيت الثالث: ثم إن هذا الجفاء الذي وقع من ابن عمي لم يكن له سبب، فإني لم أسئ إليه، لا بقول ولا بفعل، ولكني طلبت إبل أخي معبد وبحثت عنها حتى وجدتها، ولم أهملها، ولا يعقل أن يكون هذا سبباً للعداوة والجفاء.
ويقول في البيت الرابع: ولم أقصر في مراعاة واجبات القرابة، وأقسم بحظك وحفك أيها المخاطب أنه لا يصيب ابن عمي أمر يجهده ويكربه إلا حضرت ونصرته ودافعت عنه، ويقول في البيت الخامس: ومتي دعوتني إلي الأمر العظيم الذي ينزل بك أبادر إلي حمايتك من كل مكروه، وإن جاءك الأعداء يبغون قتالك بجهدهم وقوتهم أبذل كل جهد في دفعهم عنك.
ويقول في البيت السادس: وإن طعن الأعداء في عرضك، وأرادوا أن يخدشوا شرفك، أساؤوا إليك بقول الفحش أذيقهم الموت وأباغتهم به قبل التهديد والوعيد أو الإنذار والتحذير.
ويقول في البيت السابع: إن ابن عمي مالكا يعاملني هذه المعاملة القاسية بدون ذنب فعلته كأني مذنب فيهجرني ويذمني ويشكوني يصيرني طريداً بعيداً.
ويقول في البيت الثامن: لو كان ابن عمي رجلا آخر من أهل المروة لكشف عني المكروه كما أكشفه عنه، أو لأمهلني على الأقل إلى المستقبل حتى يتبين له صدقي في مودتي ولم يقابل إحساني بالإساءة.
ويقول في البيت التاسع: ولكن ابن عمي رجل يضيق علي، مع شكري له والسعي في إرضائه وابتغاء الإحسان منه يعاملني معاملة العدو الذي يعمده إلي خنق عدوه إلا أن يفدي نفسه بمال ونحوه.
ويقول في البيت العاشر: والظلم، وإن كان يؤلم من القريب والبعيد، فإنه من القريب أشد ايلاماً؛ وأكثر مرارة من الضرب من السيوف القواضب.
ويقول في البيت الحادي عشر: فاتركني يا ابن عمي على طبيعتي وحسن عشرتى، فاني لا أقابل إساءتك بمثلها، وهذا هو الواجب عليك، وسأشكرك عليه، كأنه نعمة أسديتها إلي، ولو كنت بعيد الدار أسكن في جبل (ضرغد، ولم أجد في كتب اللغة التي عندي من جزم بمكان هذا الجبل، فعلى القارئ أن يبحث عنه في كتاب جزيرة العرب للهمداني).
ألفاظ يتبجح بها كثير من الناس في هذا الزمان
كالثورة، والجمهورية، والديمقراطية، والحرية.
وقد شرحتها في مقال (أيها العرب لا تتخذوا التفرقة وسيلة إلى الوحدة) وقد نشر في صحف كثيرة، منها مجلة البعث، ومجلة الإيمان المغربية، ولذلك لا أطيل القول في شرح هذه الألفاظ.
فالثورة هي خروج الشعب على حاكمه أو حكامه، إذا أساءوا التصرف وجاروا وظلموا، ولم يكونوا أهلا للأمانة التي جعلت في أيديهم، كما وقع في الثورة الفرنسية. وفي ثورة سكان الولايات المتحدة الأمريكية على حكامهم البريطانيين.
فإذا توفرت أسباب الثورة، وكان القائم بها هو الشعب، وكان قادتها مخلصين مصلحين، لا يريدون بثورتهم رئاسة، ولا مالا، وإنما يريدون رفع الجور، وإزالة الفساد، وتحرير الشعب، فإن الثورة يكتب لها النجاح، وتؤتي أكلها، أما إذا كان القائمون بها عصبة، لهم مآرب وأغراض، قد أوغر صدورهم الحسد، وتراءت لهم الأماني، فأوقدوا نيران الثورة، وأعملوا السلاح في شعبهم، وسفكوا الدماء، ليتوصلوا إلى المراتب التي لم يزالوا يتمنونها، فقد يتفطن لهم القابضون على زمام الحكم ويخمدون أنفاسهم فيصيرون مسخرة للساخرين، ويسخرون كل شيء، وقد لا يتفطنون لهم، فتنجح ثورتهم نجاحاً مؤقتاً، إلى أن تسنح الفرصة لعصبة أخرى فينقضون عليهم، ويسقونهم بالكأس التي سقوا بها غيرهم. فيقال فيهم ما قيل في أبي مسلم الخراساني:
ظننت أن الدين لا يقتضى *** فاستوف بالكيل أبا مجرم
أشرب بكأس كنت تسقي بها *** أمر في الحلق من العلقم
ويستمتع أصحاب الثورة الثانية بالحكم ما شاء الله أن يستمتعوا حتى تتمكن منهم عصابة أخرى فتثب عليهم وثبة الأسد الذي كان مريضاً، فجاءه الثعلب بالحمار للمرة الثانية فلم يفلته، وهكذا دواليك، فبشر الشعب الذي أصيب بمثل هذه الثورات بعذاب أليم، ومن يمدح مثلها، أو يتمنى حدوثها في وطنه فهو غاش لقومه، ساع في هلاكهم.
الجمهورية: أما الذين يمدحون الجمهورية لذاتها، فليسوا أقل ضلالا من الذين يمدحون الثورة لذاتها، بقطع النظر عن العواقب والنتائج، إذا كان الشعب جاهلا، منحطاً في أخلاقه، ليس له رابطة متينة تربط بين أفراده وطوائفه، قد سار فيه الغش، وقل فيه الإخلاص وخربت الذمم، فإنه لا يصلح للحياة السعيدة، لا بالنظام الملكي ولا بالنظام الجمهوري، لأن الرؤساء الذين كانوا يحكمونه في العهد الملكي هم أنفسهم الذين يحكمونه في العهد الجمهوري. ولا يعقل أن يكونوا في العهد الملكي ذئاباً، يعبثون فساداً، ثم ينقلبوا في العهد الجمهوري الملائكة أبراراً.
وأنا أظن أن الملكية، إذا كانت ثابتة الأساس، قد أذعن لها الشعب، وانخرط في سلكها منذ زمان طويل، وكان ذلك الشعب جاهلا منحطاً في أخلاقه، أن الملكية خير له من الجمهورية، لأن الملك يجمع كلمته؛ ويوحد صفوفه، ويحفظ أهله من أن يصيروا فوضى کغنم بلا راع.
أما إذا كان الشعب رشيداً، وكان رؤساؤه ذوي علم وحكمة ونزاهة وإخلاص، وأخلاق سامية، فإنهم ينجحون، سواء أساروا على النظام الملكي أم على النظام الجمهوري، والواقع يشهد هذا، فبريطانيا بنظامها الملكي تتمتع بسعادة اجتماعية، ورفاهية، واستقرار، تحسدها عليه كثير من الجمهوريات، ولا يفكر أحد من حكامها وقادتها باستبدال النظام الملكي والانتقال إلى جمهورية.
وهذا الرضا والاطمئنان لا يختص بالبريطانيين فقط، بل هناك شعوب راقية، سعيدة في حياتها، ديمقراطية في سلوكها، حرة في تصرفاتها، قد ربطت مصيرها بهذة الدولة الملكية، وهي شعوب (كومنولث) ككندا، وأستراليا، ونيوزيلاندا وغيرها ممن يدور في فلكها، وهنالك ممالك أخرى قد ذكرتها من قبل في غاية الاستقرار والرفاهية.
ومن زعم أن الجمهورية مرغوبة لذاتها، أو ضرورية لكل شعب فإن زعمه باطل، لا يثبت أمام النقد إلا كما يثبت الثلج في السهول إذا أشرقت عليه شمس الصيف، إذن فالشأن كل الشأن في أن يكون رؤساء الشعب علماء حكماء، مخلصين صالحين، فعلى أي نظام كانوا فإنهم يقودون سفينة شعبهم إلى شاطئ السلامة، ونحن نرى الشعوب المختلفة في نظام الحكم متعاونة متصافية بغاية الإخلاص كبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، فقد مضى على تعاونهما في السلم والحرب زمان طويل ولم تحاول إحداهما أن تقلب الأخري إلى نظامها.
إذن فهذه الحزازات التي توجد في نفوس الحكومات العربية الجمهورية، وما يعتريها من الاشمئزاز والكراهية للنظام الملكي، حتى ربما إنها تسعى في إسقاطه وتبالغ في شتمه، وتصفه بالرجعية، كل ذلك خطأ فاحش، لم يعالجه طبيب ولا راق، والاستمرار فيه يتنافى مع المصلحة العامة لتلك الشعوب، ويفضي إلى عواقب وخيمة.
مع الديمقراطية: الإسلام نظام كفيل بسعادة كل من تمسك به من جماعات وأفراد ودول، ولا يحتاج أن يستعير من غيره شيئاً. وهو لا يتفق مع نظام رأس المال، ولا مع الشيوعية ؛ ولا مع الاشتراكية بأنواعها، وقد سبق إلى كل خير يوجد في هذه النظم، وتجنب كل شر فيها، فإذا وصفت الأمة الاسلامية بأنها ديمقراطية، فقد جهلتها وجهلت عليها، فالإسلام مبني على العدل والإحسان، وفيهما سعادة البشر أجمعين.
أما دعاة الديمقراطية في هذا الزمان. فإنهم يصفونها بأن يحكم الشعب نفسه بنفسه، بواسطة الانتخاب العام، فكل جماعة من الناس تختار نائباً يمثلها وينوب عليها في مجلس يسمى البرلمان وهذا المجلس هو الذي يختار رئيس الوزراء ويعينه، ورئيس الوزراء يختار وزراء من أولئك النواب أو من غيرهم بموافقة المجلس، وكل فرد من أفراد الشعب له الحق أن ينتقد النواب والوزراء ورئيسهم في حدود القانون الذي يمنع التعدي والظلم. وهذا القانون يضعه علماء اختصاصيون ويقره المجلس.
قالوا وهذا أرقى ما وصل إليه العقل البشري في الحرية والمساواة فكل من وقع عليه ظلم يستطيع أن يدفعه عنه بواسطة نائبه، وكذلك كل من تعسر عليه الوصول إلى حق يستعين بنائبه على الوصول إليه، وحرية الاعتقاد والانتقاد في ضمن القانون، وإبداء الرأى، وسائر الحريات مكفولة، فلا يعاقب أحد بحبس أو غرامة إلا إذا خالف القانون المتفق عليه، وتوزع الحقوق والواجبات بالتساوي، فلا يعفى من الواجبات أحد كيفما كان منصبه، ولا يحرم من الحقوق أحد كيفما كان مركزه، فيكون كل فرد آمنا مطمئناً على نيل حقوقه، لا يحتاج إلى تملق ولا تعلق، فلا يخاف الإنسان إلا مما قدمت يداه.
ومع هذا التحري كله، قد يقع الغش في الانتخاب، فإن مالك المزرعة، ومالك المعمل إذا رشح نفسه للنيابة يشعر الفلاحون والمزارعون بأن من اللباقة أن ينتخبوا مالك مزرعتهم، ويشعر العمال كذلك أنه ينبغي لهم، أو يجب عليهم أن ينتخبوا مالك عملهم، فيختل ميزان المساواة.
وهناك سبب آخر لامتعاض الناس في البلدان الديمقراطية، وهو وجود الأحزاب المختلفة، كالمحافظين والعمال والأحرار، فالمحافظون يرون إعطاء الحرية أفراد الشعب في تملك المصالح كيفما كانت، كسكك الحديد، والمعادن، والمصانع الكبرى، ويقولون: إن ذلك هو الأصلح لشعبهم ليتنافس أفراده وجماعاته، كالشركات مثلا في العمل لتكثير المنتوجات، واستثمار البلاد واستخراج كنوزها، وبذلك يقع الازدهار والتقدم في جميع الميادين.
ويقول العمال الاشتراكيون؛ إن البلاد كلها بثمراتها ومعادنها، وكنوزها ملك للشعب كله، فيجب أن تكون منابع الثروة الكبرى في يد الحكومة لئلا يستولي عليها أفراد قليلون يحتكرونها، ويستحوذون على الأرزاق، خصوصاً مع إباحة الربا، فتصير جماهير الشعب الكادحة التي بعرق جبينها استخرجت تلك الأموال والأرزاق، خدما وعبيداً لفئة قليلة من ذوي رؤوس الأموال المحتكرين,
وتتهم الأحزاب بعضها بعضاً بعدم النزاهة في الانتخاب، ولكن لما كانت الأحزاب متعددة يكون من السهل على كل حزب أن يكتشف ويفضح دسائس الحزب الآخر، فيزول الحيف، ويقع التوازن، فحزب العمال يبذل جهده في تأميم المنابع الكبرى، وحزب المحافظين يبذل جهده في ترك الناس أحراراً في المضاربة والاستثمار، وكل منها يرى أن وجهته أفضل لشعبه، وقد ساروا على هذا منذ زمان طويل، ورضوا به واعتقدوا أنه أفضل ما يقدر البشر عليه من العدالة والمساواة.
وهناك استعمال آخر للديمقراطية، وهو استعمالها لفظاً مرادفاً للاشتراكية الشيوعية، وهذا الاستعمال دعاية مجردة غير معقولة، لأن كل شعب يحكم بنظام الحزب الواحد لا يمكن أن يكون ديمقراطيا أبداً وحتى ذلك الحزب الواحد لم ينتخبه الشعب، وإنما هو طائفة تسلطت عليه بالقهر والغلبة وأسرته واستعبدته شر استعباد، وصارت تتكلم باسمه، وتستخدمه بلا رحمة ولا شفقة، وقد سلبته جميع الحريات، حرية الكلام، وحرية الاعتقاد، وحرية العمل، وحرية التنقل، وحرية الإضراب عن العمل، وحرية المطالبة بزيادة الأجور، أو بزيادة الطعام أو الكسوة، أو التدفئة، وقد تقدمت الإشارة إلى بعض ما تقاسيه هذه الشعوب المخنوقة المستعمرة شر استعمار.
الحرية: ومن العجب أن هؤلاء الجبابرة الذين يحكمون شعوبهم بالحديد والنار حكماً كله دماء ودموع، وقهر وكبت، وإذلال وإهانة، ومع ذلك يتغنون بالديمقراطية والحرية، وهم يعلمون أنهم أبعد الناس عن الحرية والديمقراطية، ولكن كما قيل في المثل، وهو مأخوذ من الحديث الصحيح “إذا لم تستحي فاصنع ما شئت” وعليه يقال: إذا لم تستحي فقل ما شئت، ونظمه بعضهم فقال وأجاد:
إذا لم تخش عاقبة الليالي *** ولم تستحي فاصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خير *** ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
ومن أراد زيادة الاطلاع على ما كان عليه الأوربيون إلى زمان قريب جداً من الانحطاط والهمجية، وما كان عليه المسلمون في الأندلس في زمان انحطاط الأوربيين قروناً طويلة من العلم والحضارة، والرقي الحسي والمعنوي فليقرأ كتاب(مدنية العرب في الأندلس) الذي ترجمه كاتب هذا المقال بالعربية لمؤلفه الذائع الصيت (جُزيف مَكْكِيب)، ولا تزال عندي منه بضع مئات.
هذا ما بدا لي إيراده في بيان ما يسمي بالرجعية والتقدم، كتبته تبصرة لإخواننا المسلمين الذين لا يعرفون ما ينطوي تحت هاتين الكلمتين من الغش والتضليل، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
بقلم: الدكتور محمد تقي الدين الهلالي
مجلة البعث الإسلامي: العدد 2 – المجلد 13 – رجب 1388 هـ – أكتوبر 1968م – ص: 38


