قالت مجلة (الضياء) الغراء التي تطبع في لكنو الهند: لا يخفى على من تيسر له مطالعة ما يدبجه يراع أستاذنا العلامة محمد تقي الدين الهلالي بين آونة وأخرى سعة علمه وغزارة معرفته وبعد شأوه وعلو كعبه في القرآن والحديث والعلوم الإسلامية، دع عنك ذكر اللغة والأدب والعلوم العربية فإنه نظير نفسه ونسيج وحده لا يشق له فيها غبار.
نزل الأستاذ الهند منذ ثلاث سنوات وقبل التدريس في دار علومنا فأفاد جماً غفيراً من الناشئة وأرضعهم ألبان الأدب وحبب إليهم اللغة العربية حتى نشأت تحت ظله نخبة من الشبان أقل ما يقال فيهم أنهم تذوقوا الأدب العربي تذوقاً صحيحاً.
ثم شاءت الأقدار أن يودع الأستاذ بلادنا ويلقي عصاه في العراق، فعز المصاب علينا وعلى الذين كانوا يتمسكون بأذياله ويقتطفون من ثمراته. وما لنا إلا أن نعزي أنفسنا وندعو الله أن ترافقه السلامة والعافية إلخ.
(الفتح) – وقد كتب لنا من العراق قبل عهد قريب حضرة الصديق الفاضل السيد محمد عبد الرحمن السند أن الأستاذ الهلالي تولى التدريس في مدرسة النجاة الأهلية بمدينة سيدنا الزبير بن العوام رضي الله عنه القريبة من البصرة وأن أهل الزبير مغتبطون به ومستبشرون خيرا لأولادهم على يده.
مجلة الفتح، عدد 395 (السنة 8) – الخميس 4 صفر 1353 هـ – ص: 15


