و هذه القصيدة التي قلتها في الترحيب بفكرة دار الحديث الحسنية :

 

بدار حديث المصطفـى حقت البشــــرى

         

فأشرقــــت الآفــــاق و امتــلأت بشـــــــــرا

في الفكرة الحسنى بها الحسن ارتقى

 

إلــى ذروة الإحــســـان و هو بها أحــــــرى

فـــلا شك أن الله ألهم عبـــــــــــــــــــــده

 

لــذا الــعمل الـمحمود و الــنعمة الكبــــرى

و صيــة خيـر الــخـلـق طـرا و عهـــــــــده

 

إلــى أمــة الــقرآن يــا سعد من بــــــــــرا

على حين عم الجهل في الناس كلهـم

 

و لا سيمــــا بــالــذكر و السنة الغــــــــــرا

و شــاع ابتداع فاتك في ربوعــــــــــــهم

  فــأظــلــمــت الأرجاء و امتلأت نكــــــــــــرا

و ســــاد رؤوس الجهل و اشتد كيدهــم

  و قــد أضــمــروا للأمـــة المكر و الغــــــــدرا

مضوا يسلبــــون المال و العقل و الهدى

  و يــســتــعـبدون الــناس بالحيل الحقــــرا

فــأطلعها نورا يضــــيء حنادســــــــــــــا

  مــن الجهل ذاق الـناس من طعمها المـرا

و أحيــــا من الآمال مــا كان ميتـــــــــــــا

  فـــــأصبح ثغر العلم و الدين مفتــــــــــــــرا

و مــن يحـــي سنات الرسول و هديـــــه

  يهيــئ له الــرحمن مــن أمــره يســــــــرا

و يــعــظــم له أجــرا و يرفــع ذكـــــــــــــره

  و يبلغــه آمــالا و يــشــرح لــه الصــــــــدرا

و من رام مـن أعـدائــــه أن يكيــــــــــــده

  ببغــي فــإن الله يــمــنــحه الــنصــــــــــــرا

و من ينصـر الــرحمـن ينـصـره عاجــــــــلا

  و يـنـصره يوم الحشر في النشأة الأخـرى

 و مـن يقرأ الــقرآن مـن غـيـر سنــــــــــة

   يضل و يلقـى فــي عواقبه خســــــــــــــرا

  فـــتفسير قول الله هدي رسولـــــــــــــه

   و ذلك فــي الــقرآن مـتـضـح يقـــــــــــــــرا

فـيـا أيها الملك الهمام الذي ســـــــــرت

  و ذلك فـــي الـقرآن مـتـضح يقـــــــــــــــــرا

و مـــا زال بــالأفـعـال يشفع قولـــــــــــــه

  فــتبني له بين الــورى المجد و الفخــــــرا

جـزاك إله النـــــــاس خير جزائـــــــــــــــه

  علــى دار عـلـم شدتـــها للهدى فجـــــــرا

إليــك أسـوق اليوم نظمـا ملفقــــــــــــــا

  و كـان بــــــودي أن أنـظـمــــــــــــــــــــه درا

و لـكـن هـجـرت الـشعر دهرا فــأوصـــدت

  عـلـي قوافيــه و كافأنـــي هجــــــــــــــــــرا

فــــقابله بالصفح الذي أنت أهلـــــــــــــه

  و أسدل عليه من جميــــل الرضى ستـــرا