قال الشيخ ابن باز، رحمه الله، في مفكرته (تحفة الإخوان)، الذي سجله بعدما بلغه خبر وفاة الشيخ الهلالي، كتب:
تُوفي الشيخ العلامة الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسنيّ، في الدار البيضاء في المغرب في يوم الثلاثاء الموافق 27 شوال، عام ألف وأربعمائة وسبعة، فرحمه الله رحمةً واسعةً، ورفع درجته في المهديين، وضاعف له الحسنات، وكفر عنا وعنه السيئات.
وكان مولده –رحمه الله- في محرم من عام ألف وثلائمائة وأحد عشر، أخبرني بذلك -رحمه الله- مشافهة، وبذلك يكون قد عاش سبعة وتسعين سنة إلا شهرين وأياماً. وكان عالماً فاضلاً، باذلاً وسعه في الدعوة إلى الله سبحانه أينما كان، وقد طوّف في كثير من البلاد، وقام بالدعوة إلى الله سبحانه في أوروبا مدّة من الزمن، وفي الهند، وفي الجزيرة العربية، ودرّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وله مؤلفات منها: (الهدية الهادية للفرقة التيجانيّة)، وكان أول حياته تيجانياً، ثم خلّصه الله منها، ورد على أهلها، وكشف عوارها، ومن مؤلفاته الأخيرة: (سبيل الرشاد).
وقد خلَّف ابنين وبنتين أو ثلاثاً، وفقهم الله، وأصلح حالهم، وجبر مصيبتهم، وقد صلَّى عليه جمٌّ غفيرٌ، ودُفِنَ في مقبرة الدار البيضاء، جمعنا الله به في دار الكرامة، وخلفه على المسلمين بأحسن الخلف، إنه جواد كريم.
تحفة الإخوان بتراجم بعض الأعيان. ص: 69-71
واستمع لهذا الشريط الذي اعتبر فيه الشيخ بن باز الشيخ تقي الدين الهلالي ، رحمهما الله ، من المجددين و من دعاة الدعوة السلفية
|