هبت رياح البركات، وأشرقت شمس الخيرات، وانطلق الموقع، فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى.
أجل، أيها الزوار الكرام؛
يسعدنا أن نزف إليكم بشرى انطلاق موقع العالم المغربي، الشيخ الإمام؛ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله، رائد الدعوة السلفية، وناصر السنة المحمدية.
نفتتح الصيغة الجديدة لهذا الموقع المبارك، وقد أضحت الحاجة إلى ذلك ماسة، والضرورة له مقتضية، في خضم ما يشهده عصرنا من هذا التدفق المعلوماتي الذي تجاوز كل الضوابط واخترق كل الحدود، وأدى ذلك إلى انتشار إسلام مشوه، وتدين دخيل، آل الحال بسببه إلى ما تنبأ به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في قوله: "كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة إذا ترك منها شيء قيل: تركت السنة؟ قالوا: ومتى ذاك؟ قال: إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين" [رواه الدارمي بسند صحيح].
إن المشكلة لا تكمن في غياب المعلومات عن الإسلام، بقدر ما أنها تتمثل في قلة المعلومة الصحيحة التي لم تشوه جمالها وتعدم نفعها البدع والمحدثات.
نعم أيها القراء الكرام، يأتي موقع عالم المغرب ليعرض تراثا سلفيا نقيا، ويشرح الإسلام الذي بعث الله به خاتم أنبيائه ورسله عليه وعليهم الصلاة والسلام.
إنه موقع، اتخذناه منبرا يعتليه عالم سني، وداعية سلفي يشنف الأسماع، ويدفع عن الدين الابتداع؛ من خلال دروس ومقالات، وكتب ومحاضرات، عز نظيرها وشح الزمان بمثلها.
فدونكم بحر لا تكدر صفوه الدلاء، اغترفوا منه علما نافعا نرجوا الله أن يكون زادا يغذي فكركم وينير دربكم ...